السبت، ١ يناير ٢٠٠٠

المسخ

25/6/2010

عديم الاخلاق… هل تعلمون ان معنى هذه الكلمة شديد البشاعة لدرجة ان اى انسان طبيعى لو ادرج حقيقة المعنى لتقيأ معدته بما فيها
صدقونى ليست مبالغة بل الحقيقة اكثر مرارة وبشاعة
ولاثبت لكم اسمعوا قصتى
لقد نشأت فى اسرة تحسب على الطبقة المتوسطة ميسورة الحال بشكل عام واعترف بان اسرتى هى اول من بدا تشويه اخلاقى ربما بسبب الاختلاف الكبير بين ابى وامى فامى كانت تمنعهنى من سماع الاغانى لانها حرام وارى ابى خلسة يشاهد افلام اباحية ولكن اعترف ايضا اننى المسئول الاول والاخير عن كل جرائمى وعما آل اليه حالى فقد وهبنى الله عقلا متفتحا راشدا منذ سن صغيرة ولكننى انا من عصيته وقررت سلوك الاطريق الملتوى والعجيب ان ان كل من يعرفنى سوى نفسى يعتقد اننى مثال يحتذى به فانا شاب متدين هكذا يظننى الناس احافظ على الصلوات امام الناس فقط احفظ ثلث القرآن تقريبا ولكن قلبى كالحجر لايفقه شيئا ملم بالكثير من علم الفقه والحديث رياضى وحاصل على بطولات لاادخن لاننى لا احب رائحته وان كنت احيانا ادخن الحشيش مع اننى لا احبه ايضا جامعى ومثقف واجيد الانجليزية بطلاقة وبعض الفارسية وسيم ذو ملامح طفولية لا يتخيل انسان ماخلفها من الوحشية والسادية. هذه باختصار الصورة التى يرانى عليها الناس اما الحقيقة التى لا يعرفها سواى فقد بدات جرائمى منذ السادسة مثلا كنت اسرق نقود امى ثم اضعها فى اغراض اختى التى تصغرنى بعام واترك المسكينة تعاقب بلا ذنب واستمتع بحب امى التى تعتقد اننى الافضل لديها وحتى الان فامى تحبنى اكثر من باقى اخوتى واذكر اننى لم اتجاوز السابعة عندما بات الهو بجسد ابنة الجيران مقلدا الاباحية التى شاهدت ابى يطالعها وعندما صرت مراهقا ومنحنى جسدى القوة استفحل الامر جربت ان اكون بلطجيا على الضعفاء واذيت الكثيرين وجربت ان اكون لصا واقتحمت الكثير من البيوت والسيارات
اه نسيت ان اخبركم ان اخبركم اننى حصلت على حرية اكبر عندما تسببت فى طلاق ابى من امى بلهو من نوعية لهوى مع اختى حتى اختى كنت اتحرش بها اثناء نومها كل هذا بلا سبب او دافع حقيقى سوى الرغبة فى ان اكون شيطانا لم يكن هناك مبرر للسرقة او للتحرش باختى كنت احصل من امى على كل ما اريد ووهبنى الله وجها جميلا ولسانا ساحرا استخدمتها الاستخدام الاسوأ فاوقعت الكثيرات فى شراكى منهن ماكانت تستحق ما فعلت بها ومنهن من لم تستحقه ولا اذكر ان احداهن لم افضحها امام زوجها او اهلها ثم وجدت رغبة ولذة اخرى فى التحرش فكنت اسافر الى محافظة مجاورة فى ايام الاعياد والمناسبات وبالتحديد فى محطة القطار حيث الزحام الشديد كنت انتظر الطالبات العائدات ولا توجد كلمات دنيئة بقدر افعالى لاعبر بها عما كنت افعله بهؤلاء الفتيات على كل اعتقد اننى لم اترك ذنبا او اثما او خطيئة فى دنيا الانس والجن لم ارتكبها الظلم.. السرقة..الكذب..الزنا..النفاق..الفتنة..الاحتيال.. الا القتل لم اقتل ولكننى اشبعت رغبتى من هذه ايضا بقتلى قطة اختى بدم بارد كما يقولون لن انسى ابدا نظرة هذه القطة عندما كنت اقتلها اما ابشع ما ارتكبته واكثره فهو الاغتصاب لا اذكر متى قررت ان كل امراة تلبس ما يثرنى تستحق ان افعل بها ما اشاء اذكر اننى كثيرا عندما كنت انتهى من عملى وانا ناجح به بالمناسبة ابدا التجول فى الشارع مثل الذئب حتى اعثر على تلك المسرورة بجمال وجهها وسخونة جسدها فاعتبرها النعجة وبعد المراقبة والمتابعة ان كانت تسكن بمفردها او مع اسرة صغيرة فقد صارت فريسة لا استطيع تحديد عدد من اغتصبت بدقة ولكن ليس اقل من عشر
اذكر بعض الاساليب احيانا كنت اطرق الباب ببساطة عندما اتأكد من وجودها بمفردها فاذا فتخت الباب سألت عن اى اسم او حتى بدون ان انطق بكلمة ادفعها داخلا واغلق الباب ولم تكن توسلاتها ودموعها والدماء من جروحها تزيدنى الا نهما وشراسة ولكن المتعة هى هدفى الاساسى ولكن الم الضحية قمة متعتى كانت عندما اسكب الالم بداخلها الما سيظل داخلها حتى تموت هذا بالاضافة لانواع لايتخلها انسان من الشذوذ والتعذيب مارستها مع هؤلاء الضعيفات فى الوقت نفسه كانت حبيبتى وهى جميلة ذات نسب تظل ملاكا شديد الادب والرومانسية فأسكب فى اذنيها شعرا وغزلا ويحمر وجهى اذا امسكت كفى صدقونى لست مريض بل اكثر بكثير وحتى اصل الى منتهى عدم الشفقة اتبعت خطة جديدة بعد احدى المرات التى فوجئت فيها بشخص لم اتوقعه.داخل بيت ضحيتى ولم افلت سوى بحسن الحظ وغيرت هذه الحادثة من استراتيجيتى بعدها صرت اراقب حضانات الاطفال فقط واختار الام الجميلة المتعرية ذات الرضيع الواحد وبعد المراقبة الجيدة ومعرفة المواعيد تفاجأ بى ضيفا ثقيلا على شرفها وقد استمتعت اكثر مع هذه النوعية لم اكن بحاجة للضرب والتقييد فقد اهدد رضيعها بسكين (ساقطع اصبعه ان لم تنزعى ملابسك) وبالطبع فكلهن يرضخن لكامل رغباتى الشاذة تحت انين عاطفة الامومة وحقيقة لا ادرى لو ان احداهن رفضت هل كنت ساقطع اصبع الرضيع ام لا احيانا اتصور نفسى لعنة هابطة من الجحيم ولكنها لعنة عمياء تصيب بلا هدف ولا سبب حتى انها احيانا تصيبنى انا لقد تبت نعم تبت تماما منذ سنتين تقريبا لم اؤذ اى مخلوق احس بحنين للايام الماضية ولا ادرى ان كنت ساستطيع المواصلة ولكننى عازم على الانتحار ان انهارت مقاومتى سانتحر قبل ان اؤذى انسانا اخر اه نسيت ان اخبركم اننى اكتشفت اننى لست الشيطان الوحيد الذى يعبث بالمدينة فهناك واحد اخر على الاقل واحد استغل غيابى واغتصب زوجتى وقتل ابنتى
الخلاصة… اننى اردت ان اقدم النصيحة ربما تكون نصيحة الشيطان ولكنها مفيدة لكل انسان وكل شاب اترك اى شئ ولكن اياك ان تترك الاخلاق وستجدها فى قلب الدين وان تركتها فثق بانك مجرد ذئب او كلب ضال فى غابة واسعة
والى كل فتاة عليك بالاخلاق والحشمة واحفظى نفسك من الازحام وعيون الذئاب…الى كل امراة تفتح الباب لغريب لاتفتحيه…والى كل من تقف على عتبة بابها تبحث عن مفتاحها تأكدى ان لااحد خلفك واتلى كل مدرسة وكل اسرة قتلت الاخلاق فى ابنائها لن يقتصر الامر على رجال اعمال قتلة او محامين ووكلاء نيابة فاسدين او مفترين وسيتجاوز الامر موظفين مرتشين او ظباطا مدمنين واطباء هوايتهم الدعارة فساد الاسرة والمدرسة سيخلق مسوخا ستأكل هذا البلد وتحرقه ولن يطرف لهم جفن
تعليق المحرر
نحيت هذه الرسالة جانبا عندما وصلتنى على البريد الالكترونى منذ اسبوع فيها شئ ما لا يريحنى يثير فى الشك فى الوقت نفسه كان احساس غامض يعيدنى اليها فأقرؤها من جديد ثم اقرر تجاهلها لاعود اليها مرة اخرى فى البداية شعرت انها رسالة مفبركة ليس لها ظل من الحقيقة قد تكون التسلية هدف كاتبها وكثيرا ما صادفنى هذا النوع من الرسائل وبالخبرة المتراكمة فى هذا المجال استبعدها من النشر وكان الاحتمال الثانى هو ان كاتبها لجأ الى هذا الاسلوب لهدف اخر بعيد فى نفسه وهو تحذير النساء من العرى او الخروج الى المناطق المزدحمة ولا مانع من رصد كثير من السلبيات فى المجتمع ولأن الحديث عن عذاب الاخرة لم يعد يؤتى اكله قد يكون فى هذا الترويع ما يكفى
لم اصدق او اقتنع بأن بيننا انسانا يجمع بداخله كل هذه السفالات يرتكب كل هذه الجرائم بلا قلب او ضمير ثم يعلن بكل برود واستعلاء انه تاب الله يقبل التوبة لمن عصى واخطأ فى حقه سبحانه وتعالى ولكن حقوق العباد من يعيدها اليهم وهل تكفى النهاية التى كتبها الشيطان الذى يقدم لنا نصائحه بحكاية اغتصاب زوجته وقتل ابنته ليؤكد لنا ان عدالة السماء قد اقتصت للضحايا متناسيا ان نصائح الشيطان لن تقود البشر الا الجحيم كل هذا كان يدفعنى الى اهمال تلك الرسالة ولكن الاحساس الغامض الذى كان يعيدنى كلمات هذا المسخ الانسانى جعلنى افكر بطريقة اخرى وهى وجود احتمال ضئيل جدا بصدق هذه الرسالة خاصة ان المراة فى مجتمعاتنا قد تتعرض للاغتصاب وتخفى الجريمة خوفا من حساب المجتمع القاسى لها من سيسمع لها ويصدقها ويتعاطف معها ومن يضمن عقاب الجانى اذا ضبط اصلا وهل هى التى ستدفع الثمن وحدها ام عائلتها بأكملها؟ ألا نرى فى حياتنا مسوخا ادمية ترتكب ابشع الجرائم حتى ألفناها واصبحت شيئا عاديا؟ هل يمكن للنشر ان يكشف عن الضحايا يشجعهم على الاعتراف هل يمكن ان يقودنا الى المجرم هل يمكن لنا ان نرى فى تاريخ هذا الشيطان ما ينير لنا الطريق فى سلوكيات الاباء والامهات مع ابنائهم فى الفصل بين الابناء فى المضاجع فى الحيطة فى الطريق والمنزل ربما لقد نشرت الرسالة وها هى بين ايديكم فلتشتركوا معى فى حوار مفتوح وليسامحنى من آذته كلمات الشيطان وهو يعلن توبته ويسدى إلينا بنصائحه
المزيد ....

شات العنكبوت

11/6/2010

سيدى اكتب اليك بعد ان قرات رسالة (بنت الناس) والتى اشارك بطلتها بعض التفاصيل وان اختلفت ظروف حياتنا وردود افعالنا فانا فتاة فى منتصف العقد الثانى من عمرى ربما لاتهم قصتى احدا لكن استحفلك بالله ان تنشرها لعلها تكون فيها عظة وان ينتبه اخرون الى ما فيها انا الكبرى فى اسرة متوسطة بين اب وام كانت خلافاتهما مستمرة الا انها لم يبخلا علينا ابدا بشئ كان ابى حانيا يدللنا كثيرا وامى كمعظم امهاتنا المصريات امراة عاملة تفنى نفسها لاجلنا لكى نتعلم ونأكل ونحيا افضل ما يمكن وتتيحه الظروف عشت طفولة احسد نفسى عليها عندى رصيد من الذكريات الجميلة مما يملأ وجدانى كنت دوما محط اهتمام واعجاب من حولى منذ طفولتى يشهد لى الجميع بالذكاء والطيبة والبراءة والعطاء احب عائلتى كثيرا واود لو استطيع ان اسعد كل فرد فيها فقد كانوا دوما مضصدر دفء وسعادة بالنسبة الى
مرت على ايام لم اعان ابدا مثل الفتيات باضطراب مراحل المراهقة وغيرها كنت اشعر دوما بالاتزان الداخلى والاشباع العاطفى مما كنت استمده من حب ورعاية من اهلى واصدقائى
لم اشعر ابدا بحاجتى الى اى علاقة غير سوية مع اى شاب فقد كان ابى لى صاحبا ورفيقا احببته وشعرت دوما انه بطلى الذى لم ولن يكون لى بطل مثله وظلت الاحوال هكذا حتى شاءت الاقدار وفاجأ المرض ابى قبل انهى دراستى الجامعية بشهور قليلة ولم يطل الله عليه عذابه ورحل عنا وكأننى فى كابوس لا استطيع الاستيقاظ منه مات حبيبى مصدر الامان , الحضن الدافئ ,الصديق المخلص وجدت نفسى واخوتى فى عالم غريب عنا فقد كان ابى اكبر اخوته وكشفت لنا الدنيا وجها جديدا لم نعهده وكأننا غنيمة يريدها الجميع
قاطعنا اهل ابى سامحهم الله وشهروا بنا وحاولوا اغتصاب حقوقنا ووقفت انا ادافع عن اخوتى كقطة تدافع عن صغارها كنت اجنب امى حتى ان تواجههم كنت اشعر انى مكان ابى فانا الكبرى وهم كلهم ابنائى بمن فيهم امى ومرت بنا الشهور بدا يستقر بنا الحال ويدات امى فى استعادة السيطرة على زمام البيت وفجأة بدات انا اشعر بما حدث فقد مات ابى واصبحت امى عصبية لاتطيق كلمة من احد حزينة منطوية كنت دوما الى جانبها اخفف عنها والم شمل الاسرة واجمع اخوتى الصغار بل ابنائى حتى انقلبت امى فجأة ولم تعد تريدنى! نعم لا تتعجب سيدى لم تعد تريدنى بدات تعاملنى كعدو لها بلا مبرر يذكر احتار كل من يحيط بنا لماذا تفعل بى هذا تقاطعنى ولاتتحدث الى ابدا تكيل الى السباب وافظع الاتهامات وتطردنى من بيت ابى تخيل الجأ الى الاقارب كى يؤونى وانا التى لم يهنى ابى ابدا ولم ابت خارج بيته يوما ساءت حالتى وشعرت بالامراض تدب فى جسدى فانا بعيدة عن اخوتى وعن امى عن دفء اسرتى كنت فى هذه الاثناء قد انهيت دراستى وبدات حياتى العملية وانعم الله على فيها بما لم احلم به ووصلت فى سنى الصغيرة هذه الى منصب لم يسبقنى اليه احد فى مثل سنى وكان لى زميل احببته حبا شديدا ولكنى احتفظت بحبى بين ضلوعى فانا والحمد لله اخشى الله وبشهادة من حولى فانا مثال للبنت المسلمة الملتزمة شكلا وموضوعا وحبانى الله بجمال وبنعمة اخرى اهم الا وهى انى القى قبول كل من يلقانى ويجالسنى وتلقيت الكثير من عروض الزواج لم تلق فى نفسى قبولا ولم اواجه الحمد لله اى مطامع او مضايقات لا فى مكان عملى او اى مكان اخر المشكلة ياسيدى اننى منذ نبذتنى امى شعرت بمرارة الوحدة وغياب الاحباب لقد كانت تمنع عنى اخوتى واعلم انك تجد هذا محيرا والله اننى سألت نفسى لماذا الاف المرات ولم اجد جوابا حتى اننى خيل الى اننى لست ابنتها وان ابى كان متزوجا من اخرى وهى ربتنى مئات الاسباب ظهرت امامى طردتها جمعيا
وللاسف لاننا فى ظروف اقتصادية صعبة فكل مشعول بحياته وغاب عنا الاقارب فما وجدت عما ولا خالا يطرق علينا بابا نحن لا نريد سوى الاهتمام والرعاية ضاقت بى الدنيا وانطويت على نفسى وصرت اقضى وقتى وحيدة بين عملى وغرفتى لا استطيع الخروج منها اكل وحدى واقضى الساعات ابكى ابى الذى تركنى وحدى اسمع امى واخوتى يتهامسون ويضحكون وانا بالداخل وكأننى ضيف ثقيل ظل الحال هكذا الى ان وجدت متنفسى من مواقع الشات احادث الغرباء لعلنى استأنس بهم فى وحدتى كنت اشعر اننى ارتكب جرما فى حق نفسى الا اننى كنت فى حاجة الى من يسمعنى وتطورت الاحوال الى اشياء افظع فقد كنت كما يقولون نموذجا اخر لم يروه ابدا بريئة لا اعرف شيئا كانوا يتطرقون الى مواضيع لا اتحملها لكنى اتجاوب لكيلا اخسر صحبتهم ولا تتحامل على فى هذا لانك لا تعلم كيف هى الحياة بلا اهل ولا اصدقاء ولا اب او اخ ولكن من نعم الله على اننى لم اكن اتلذذ افعالى ابدا وقد سترنى الله ولن افضح نفسى وانقذنى كثيرا من مرات كان من الممكن اضيع فيها حتى اننى وافقت ان اقابل اشخاصا منهم فى حين كانوا هم يتراجعون عن نواياهم عندما يقابلوننى ويصارحوننى بانهم لايريدون ان يلوثوا براءتى واننى لست تلك الفتاة التى يؤذونها
تخيل سيدى الفاضل ان يكرمنى ربى حتى وان اهنت انا نفسى كنت اتعذب كل لحظة وانا الغالية على نفسى ان اقبل ما لا تقبله العفيفات كى ألتمس الصحبة ولكن لم يطل الحال وقد رجعت الى رشدى وتبت الى الله ورجوته ان يغفر لى وكلما ضعفت ورجعت عن توبتى لم ايأس حتى اكرمنى الله وفى هذه الاثناء صارحنى من احب انه يشعر تجاهى بالحب وطرت انا فرحا وشعرت ان الله يعوضنى عن ابى وانه سيكون لى زوجا وصديقا واخا وعزمت الا اعود لافعالى ابدا الا انه وبدون اسباب ابتعد ولم يعد فى حياتى وحزنت حزنا شديدا وشعرت انه عقاب ربى وانى استحقه ولكنى لم ايأس ولم اعد الى ما كنت عليه
كل هذا وانا اشعر اننى صرت فى هذه الدنيا وحدى لم يتغير شئ بل زاد الوضع سوءا وصرت اعيش بعيدا عن اهلى وحدى فقد صرحت امى انها تريدنى خارج حياتها بلا سبب وخاصمها الكثيرون حتى اقاربها بسببى والان احاول ان اشغل نفسى بعملى واجد علاقاتى بالاصدقاء ومازال الجرح يدمى بداخلى ومازلت ابكى ابى الذى اعلم ان الله حفظنى بعماه الصالح ودعائه لى وهو على فراش الموت وابعث كلماتى اولا لكل بنت: انت عزيزة غالية لا تهينى نفسك ولاتبررى لنفسك شيئا فلن يكون هنالك خاسر سواك اعلمى انها دنيا فانية وما نحن فيها الا عابرو سبيل فاصبرى مهما واجهتك الصعوبات واحتسبى واعلمى ان الله احن عليك من ابويك ومن نفسك وان لم تجدى فى الدنيا ما تبغينه فانتظرى وعد الله فى الجنة
وكلمة اخرى الى الاباء اتقوا الله فينا نعلم انكطم تكدون لكى توفروا لنا حياة كريمة لكن ماجدوى حياة كريمة ونحن نضيع منكم تترقبنا الذئاب اقول لكل اب كن حانيا على بناتك حازما معهن لكل ام لمى شتات ابنائك فهم فى حاجة الى اكثر من طعام وملبس وبيت نظيف وفروا الحب لاولادكم فى البيةت لكيلا يتلمسوه حيث الالم والضياع واخر كلماتى اليك سيدى جزاك الله خيرا عن جهدك معنا واحتسبه دوما فى سبيل الله واسالكم جميعا الدعاء لى بالثبات وبزوج صالح يقر الله به عينى ويرزقنى منه ذرية صالحة تملأ على حياتى
تعليق المحرر
عزيزتى رسالتك واحدة من عشرات الرسائل التى وصلتنى من فتيات بعد نشر رسالة (بنت ناس) لتكشف وجعا فى بيوتنا وانفصالا تاما بين افراد الاسرة كل فى واد وبإسم الفراغ والوحدة تدخل البنت بيديها الى تلك الشبكة اللعينة من اجل (الشات) التواصل مع اشخاص لا تعرفهم لتلتف حولها بعد ان تكشف كل نقاط ضعفها خيوط العنكبوت وفى هذا العالم الافتراضى ينشط الشيطان فيمنح لضحاياه الامان ليسقطوا كل اقنعة الحماية والامان ويبدأ الخطأ مع وهعود بألا يتجاوز حدود الفراغ الكمبيوتر مجرد (شات) وفضفضة ليتحول الامر بعد ذلك الى كارثة اما بتسجيلات يبدأ بعدها الابتزاز اما برغبة فى الاكتشاف فيتم اللقاء وبعد انهيار الحاجز الاخلاقى عبر النت يصبح السقوط الحقيقى اكثر يسرا ثم تبدأ رحلة الندم التى قد لا تنجح فى كثير من الاحيان
كان والدك مصدر امانك صاحبك ورفيقك وبطلك الدائم يعنى رحمه الله كان مثاليا وحريصا وواعيا ومحبا وحانيا وفاهما فى تريبيتك ولكن بموته كشفت لكم الدنيا وجها جديدا لم تعهدوه الاهل طامعون والام لا افهم سببا لسلوكها نحوك هناك شئ غامض فليس من الطبيعى ان تفعل ام ذلك الا اذا كان لديها مبررات منطقية والا تصبح حالة مرضية تستوجب العلاج تكشف رسالتك عن خلل اخر فى العلاقة العائلية فبرغم الانشغال وصعوبة الحياة تنقطع اواصر الاسرة ويغيب الاقارب فينعدم السؤال وتتباعد اللقاءات اصابتك الوحدة ياصغيرتى على الرغم من نجاحك فى العمل وكونك مثالا للبنت المسلمة ومع ذلك استسلمت للطريق الخطأ وذهبت اليه بكامل وعيك وقبلت ما لا يليق وكان يمكنك ان تبحثى عن الصحبة الصالحة حتى عن طريق (الشات) فهناك مجموعات تدعو للخير والصلاح والمحبة فكان لك ما ذهبت اليه اقصد ان البحث عن مبررات للخطأ غير مقنع ولا مبرر لاننا كما نرصد اخطاء الاخرين وندينها علينا ان نسعى للصحيح فى تصرفاتنا وعلينا حتى عندما نخطئ ان نعترف ونواجه انفسنا بما نفعل ولا نلتمس لانفسنا المبررات حتى لا يتبلد ضميرنا ونستمرئ الخطأ
عزيزتى الحمد لله انك افقت وتوقفت عن اخطائك وتعلمت الدرسا الذى اتمنى ان تعيه كل فتاة تشعر بالوحدة او تغضب من تصرفات اهلها معها فمهما كانت قسوتهم لن تكون ابدا مثل قسوة ذئاب (الشات) ولن اضيف كثيرا الى نصائحك للفتيات ففيها ما يكفى ولكن سأصرخ فى وجه الاباء والامهات التفتوا الى بناتكم ولا تمنحوهن تلك الحرية المطلقة للجلوس بمفردهن امام اجهزة الكمبيوتر يهمن فى مغامرات (الشات) ويصبحن لقمة سائغة لصائدى البنات الوحيدات عديمات الخبرة والباحثات عن حنان واهتمام وكلمة حب فهل تفيقون وتأخذون اولادكم فى احضانكم تؤهلونهم لمواجهة الحياة وتحصنونهم بالحب والدين؟ والى لقاء بإذن الله
المزيد ....

بنت ناس‏!‏

28/5/2010

أنا أتشابه كثيرا مع قصة صاحبة رسالة غلطة عمري التي سبق نشرها منذ فترة‏,‏ ولكني ـ والحمد لله ـ أختلف‏,‏ حتي الآن‏,

في النهاية, فأنا الفتاة الكبري بين أخوتي, ونحن من أسرة فوق المتوسطة, لأب وأم في مراكز مرموقة, ولكني ومنذ الطفولة, ومع بداية إدراكي لما حولي, بدأت أسمع كلمات عن أني لست أشبه أمي, التي في غاية الجمال, فأنا علي حد تعبيرهم جميعا.. أوحش منها فدائما أسمع هذه العبارة من خالاتي, وجيراننا, ممن هم في سن أمي!
ظلت هذه الكلمات تتردد علي مسامعي في مراحل عمري المختلفة, وزادت عندما أنجبت أمي أخي, وبعده ثلاث بنات, وجميعهم يشبهونها, فزادت التعليقات بأني الوحيدة التي لا أشبهها قط, ولكني أشبه عماتي, فكبرت وأنا أكره عماتي, لأني أشبههن, وكأنهن السبب في هذه الكارثة, علي حد فهمي في هذه الفترة, وزادت أيضا عدم ثقتي بنفسي, فأنا دميمة علي حد تعبيرهم وأمي تضحك من سخريتهم هذه دون أي مراعاة لمشاعري!!
وجدت نفسي, ومنذ صغري, أستسلم لأحلامي الطفولية في ذلك الوقت, فكنت أحلم بشخص يقول لي دائما أنت فتاة جميلة, بل أنت أكثر بنات هذا الكون جمالا, مجرد أحلام يا سيدي لأن الواقع, كما صوره لي كل من حولي بشع!!
كبرت, ووصلت للمرحلة الثانوية, وكنت والحمد لله وبشهادة كل من حولي شديدة الذكاء وأكبر من عمري بتفكيري وأدائي ولكني مازلت بين ضلوعي نفس الوصمة القديمة, أنا دميمة فلست متوسطة الجمال بل دميمة والغريب يا سيدي أنني صدقت هذا الرأي وتعاملت معه طوال حياتي علي أنه حقيقة وواقع فعندما كنت أسير في الشارع ويعاكسني أحد الشباب لا أصدقه, وأقول في نفسي: يبدو أنه لا يري جيدا, فأنا دميمة فكيف يقول عني ما يقول ولكن لا أخفيك سرا كنت أفرح بداخلي جدا!!
مرت الأيام, وحباني الله بنعمة للأسف لم أفهمها هي حب كل من يتعامل معي, وثقته بي وراحته للحديث معي هذا ينطبق علي زميلاتي في المدرسة وقريباتي أيضا ولكني كنت أحتاج إلي شئ مختلف تهفو إليه نفسي كنت أبحث عن كلمات من الجنس الآخر فهو فقط من سيثبت لي أنني لست دميمة وتعرفت علي أول ولد في حياتي وأنا في المرحلة الثانوية وكان من خارج العائلة ارتبط بإحدي صديقاتي ثم لاحظته يتقرب إلي ثم صارحني بأنني أحلي كثيرا من صديقتي فكانت أول مرة أسمع فيها هذه الكلمة أنا أجمل من واحدة أخري أراها جميلة؟! وصدقني سيدي فحينها عيناي لم تريا النوم في تلك الليلة ظللت أتذوق طعم هذه الكلمة في أذني, ثم أعيدها علي لساني بل وأغنيها لنفسي, وكأنني في حلم جميل, لا أود الاستيقاظ منه مطلقا ولن أطيل عليك فقد تطورت معرفتي بهذا الولد, حتي أقمت معه علاقة وسامحه الله علي ما فعله معي باسم الحب وأنا لا أعفي نفسي من المسئولية أو أبرئها, ولكني انجرفت تحت مبرر الاحتياج والرغبة فأنا بعيدة عن والدي طيلة الوقت ولا أجد من يتحدث معي فأبي دائما مشغول وأمي لا تسمعني أبدا, وهناك فارق سن بيني وبين أخوتي المهم انتهت العلاقة عندما اكتشفتها صديقتي وخجلت أنا من نفسي, ثم ابتعدت عنهما الاثنين, وحاولت النسيان ولكن في مدة زمنية قليلة تعرفت علي آخر أحبني حبا كثيرا وتقرب إلي وصارحني بأنه أحب طريقة تفكيري وبراءتي فلم يكن يعلم أن هذا الملاك كما كان يحب تسميتي قد فعل كل شئ قبل أن يعرفه, وللأسف لم أصن النعمة التي منحها الله لي فكنت معه الملاك الذي يريد ولكني كنت في الوقت نفسه أتحدث إلي كل من يكلمني فقد كان لدي نقص شديد أريد تعويضه مع كل شاب يقول لي كلمات إعجاب!!
دخلت الجامعة في كلية يتمناها الكثيرون وتعتبر من كليات القمة كما يسمونها وقسم يحلم به كل من يدخل هذه الكلية ولم أر ولم أدرك عطايا ربي لي في هذه الفترة فكنت بعيدة عن خالقي منجرفة وراء إشباع شهواتي فقط أريد أن أسمع كلمات الحب من كل من يريد أن يسمعها لي وزادت رغباتي فشكلي ومظهري يعطي كل من حولي انطباعا بأنني إنسانة بريئة, بنت ناس ومن أسرة وبيت طيب كما يقولون مع أني في الحقيقة بعيدة كل البعد عن هذه الصفات ومرت سنوات الجامعة وأنا علي هذا الوضع مع من أحبني ويتخيلني ملاكا ومع كل شاب لفترة ولكن علاقاتي كانت في التليفون فقط فكنت أقول وأفعل كل ما تتخيله ويتخيله قراؤك من إنسانة ساقطة لا تحترم نفسها, وأهلها, وسترني الله, ولا أعلم حكمة ستره لي, فهل كانت لإعطائي فرصة أخري, أم كانت ـ وأعوذ بالله ـ خروجا من رحمته, فالله إذا غضب علي عبد أعطاه مالا حراما, وإذا زاد غضبه بارك له فيه!.. للأسف كنت لا أري أو لا أريد أن أري كل هذا فقد كنت مستمرة في علاقاتي وأقول لنفسي كلما قابلت أحدا أنني أستحق الأفضل ولا أعلم من أين أتيت بهذا المفهوم وزادت علاقاتي وتطورت معها صورها وأشكالها فكنت أقابل بعض من أعرفهم في أماكن عامة ثم ركبت معهم سياراتهم الخاصة وفعلت كل ما هو متاح في ظل ظروف كل مكان!!
ظلت حياتي يا سيدي علي هذا الوضع المشين إلي أن جاء وقت طلب مني من أحبني الزواج وأن يفاتح أهله لإتمامه وكنت أتردد كثيرا وأفتعل المبررات بل والخناقات فأنا مازلت غير مقتنعة به فقد رأيت من هو أوسم منه ولكن وبعد إلحاح شديد منه وافقت كي يفاتح أهله فكانت أولي المفاجآت لي فعندما فاتح أباه وأخوته الشباب عرفني أحدهم فقد كنت أصاحب صديقه من عدة سنين, وكنت اقابله, فأصيب من أحبني بصدمة وواجهني وبالطبع أنكرت بل وزدت من فجوري واتهمت أخاه بأنه هو من أراد أن يصاحبني ولكني رفضت وللأسف صدقني وعرض علي الزواج ولكن بدون رضاء أهله, فرفضت لأن والدي لن يوافقا علي هذا الوضع أبدا, ولأن الكذب ملوش رجلين كما يقول المثل اكتشف من يحبني علاقتي بآخر, ثم واجهني فصرخت فيه وقلت له مادمت تصدق كل من حولك وتكذبني فأنا لا أستطيع العيش معك وتركته وكانت غلطة عمري أنني تركت الإنسان الوحيد الذي أحبني بصدق, الإنسان الوحيد الذي عرفني لكي يتزوجني لا ليتلاعب بي وكانت المفاجأة لي بعد مرور أكثر من أربع سنوات من نهاية علاقتي به أنه تزوج أقرب صديقة لي, ولا أعلم حتي الآن لماذا اختارها هي دون غيرها فهل لأنها كانت واضحة معه ومع كل من حولها ولم تكذب ربما؟!
ولك أن تعلم يا سيدي أنني ومنذ أن كان عمري ثلاثة وعشرين عاما أتعرف علي أي شاب وأخلص له لكي يتزوجني ولكن كلما عرفت أحدهم وأحببته وأطعته ونفذت له كل ما يريد خوفا من فقده يبتعد ثم يذهب بلا رجعة وبدون حتي أن يكلف نفسه ثمن المكالمة أو رسالة يعتذر فيها وتقربت الآن إلي الله وانتظمت في الصلاة ورأي من حولي أنني فتاة لقطة وأن العرسان أصابهم العمي لأنهم لا يرونني مع أنني بداخلي أعلم أنني لست كذلك وهل تصدق أنني كنت أصلي وأدعو الله أن يرزقني بـ ابن الحلال بينما أسعي لعلاقة محرمة تحت مبرر ودافع أني أريد الزواج وأخاف أن يفوتني قطاره في وقت يضغط فيه علي المجتمع في كل لحظة ودقيقة كيف أنها لم تتزوج حتي الآن بينما كل صديقاتي تزوجن وكنت كلما سمعت هذه الكلمات أسعي أكثر لإقامة علاقات أكثر وأكثر ولكن ليست كما مضت في فترة الجامعة فأنا الآن أريد الزواج ومع اختلاف كل البدايات في العلاقات لكن النهاية كانت واحدة فكلهم يختفون في ظروف غامضة وبلا مبرر ولا أعلم عنهم شيئا!
قبل أن أختم رسالتي أخبرك سيدي أنني أعمل بعد تخرجي في مكان يحلم به كثيرون وبشهادة كل من يعملون معي أكدوا أني فتاة بها كل مواصفات الزوجة الصالحة فهم كما قلت لك من قبل لا يعلمون شيئا عن حقيقتي والغريب أن كل من تقدم لي عن طريق الأهل والأقارب إما أن أرفضهم لأسباب مقنعة وإما أن أعجب بهم وأري الإعجاب في وجوههم, ولكن سرعان ما يذهبون بلا رجعة ولا أعرف سببا حتي الآن لذلك وحتي أصحابي في العمل يأتون بأقاربهم لكي يروني واري الفرحة والاعجاب بعيونهم ولكن بمجرد انتهاء المقابلة لا أجد أي رد ففهمت أنها ربما تكون عقاب الله لي, فأنا أستاهل كل ما يحدث لي فلم أنتظر نصيبي ورزقي ولم أصن النعمة التي أعطاها الله لي بل تركت كل ذلك وذهبت لأبحث عن الحرام ورغم كل ذلك فإنني أحمد الله أنه سترني ولم يفضحني فقد تجاوزت الثلاثين من عمري هذه السن التي أردت كثيرا أن أهرب منها وسعيت أكثر لأتزوج قبلها ولكن إرادة الله هي الأقوي, كل أملي الآن أن يسترني الله في الآخرة, مثلما سترني في دنياي, فحتي إخواتي البنات الحمد لله رزقهن الله بمن يستحقونهن لأنهن يستحققن ذلك أما أنا الآن فلا أريد الزواج فأنا لا أستحقه ولكني أتوب إلي الله وأستغفره علي كل ما فعلت, وأشكره علي ستره لي, وعدم فضحه لكل ما فعلت في دنياي وقد أردت فقط أن أكفر عن بعض ذنوبي لعل الله يقبل توبتي وأن أحكي قصتي لعلها تكون عبرة لكل فتاة فتصبر ولا تفعل مثلي فقد سعيت كثيرا لكي أتزوج والأمر فقط كان كله لله, فعلي كل فتاة إن لم يأتها نصيبها أن تحترم نفسها, ومن حولها حتي لا تندم, وقت لا ينفع الندم!
تعليق المحرر
* سيدتي.. فعل الصواب لا يحتاج منا إلي تبريرات ولكن في الخطأ نبحث ونفتش عن الأسباب والمبررات حتي نقنع أنفسنا والآخرين به فتستريح مؤقتا الضمائر ويكون المنتصر دائما هو الشيطان صاحب ومحتكر خطط ونظريات السقوط والفساد والانحراف.
لا يستطيع أحد إنكار مدي التأثير السلبي علي نفوس الأبناء عندما نميز بينهم بالقول أو الفعل, أخطأت والدتك وقريباتها وصديقاتها عندما جرحن مشاعرك الصغيرة بالمقارنة بينك وبينها, فلم يلتفتوا إلي أنك علي الرغم من صغر سنك ستلتقطين كل ما يقولون وسيؤثر في نفسيتك وسيكون هذا التأثير هو نقطة الانطلاق في حياتك نحو الخير والشر, السمو والسقوط والانتصار والهزيمة ما يزرعه الآباء في الصغر هو نبتة الثمرة, شجرة أصلها ثابت وفرعها مستقيم, أو شجرة جذورها مهترئة وفروعها طوعا لرياح الشياطين وهوي النفس.
سيدتي.. لن أشاركك خداع نفسك لتبرير خطاياك, فما فعلته أو اتبعته والدتك معك قد يؤثر علي نفسيتك, يحبطك يسبب لك آلاما نفسية أو حتي عضوية لكنه لا يكون مبررا وحيدا وكافيا لكل هذا القدر من الانحراف ولو كل واحد فينا بحث في نفسه عن مبررات للانحراف سيجدها بكل سهولة في حين أن هذه المبررات نفسها قد تكون دافعا للتفوق والتميز والاختلاف.
وإن كان الإنسان وهو غير مكلف قد يخطئ أو لا يفهم, فعندما يصير كبيرا ويتلمس ميزاته ويري حب الناس و احترامهم, يصبح مسئولا عن كل اختياراته بصوابها وخطئها.
لا أريد أن أسمعك كلاما مكررا عن أن الجمال ليس بالمقاييس الشكلية من حيث ملامح الوجه وتفاصيل الجسد, وكم من جميلة تبهرك بطلتها الأولي قد لا تطيق الجلوس إليها خمس دقائق, وأن الجمال الحقيقي الدائم هو ناتج جمع أشياء كثيرة منها الأخلاق والثقافة والذكاء والثقة بالنفس والنجاح فإذا انصهر كل هذا في إناء ـ الجسد ـ أصبح الإنسان في أحسن تصوير.
سيدتي.. أراك تتخبطين في مبررات انحرافك, مرة بسبب إحساسك بأنك دميمة, وثانية تحت مبرر الاحتياج والرغبة, وثالثة بسبب غياب الأب وانشغاله, وقد بدأت طريق السقوط مبكرا منذ المرحلة الثانوية, وعندما دخلت الجامعة وتعرفت علي من أحبك بصدق وصالحك علي نفسك وأراد أن يدخل البيت من بابه, فقفزت أنت من النوافذ, ولم تستجيبي لكل نداءات الاستقرار والتوبة.
يدهشني غياب أهلك عنك وعدم متابعتهم لك حتي وصلت إلي ما أنت عليه.
دعيني ـ عزيزتي ـ أذهب معك إلي فكرة خاطئة قد يسقط فيها غيرك من البنات, وهي البحث عن عريس وتلبية كل طلباته حتي لو كانت للمعصية حتي لا يفلت من بين يديك, فها هي النتيجة كما ترين, ولدي في بريدي مئات الحكايات لبنات فرطن في أنفسهن رغبة في الزواج والنتيجة مزيد من الضياع, فالشاب لا يحترم ولا يتزوج ممن سلمته جسدها أو لمس في سلوكها ما يعني التفريط أو التساهل.
يفسر لك سر هروب العرسان بعد سعادتهم بلقائك هو هذا السلوك الذي يسهل علي أي عريس جاد أن يكتشفه.
نعم قد يراك من حولك أنك بنت ناس, ولكن بنات الناس لسن بالوجه البريء ولا بالادعاء أو التصنع أو تغيير الأقنعة, فكلها أشياء مزيفة مؤقتة.. بنات الناس هن من يتشابه ويتفق ويتوحد ما بداخلهن مع سلوكهن ومظهرهن.
سيدتي.. غلطة عمرك عرفتها بنفسك, ولمست ستر الله لك, يبقي أن ترين عفوه ورحمته وكرمه وتوبته, فتسلمي وجهك إليه وتعاهديه علي التوبة وطلب المغفرة ولا تضعي هذا رهنا بأن يرزقك بالزوج الصالح, فثمن التوبة له سبحانه وتعالي, وكل أملنا أن يعفو عنا ويتوب علينا بعدما أخطأنا في حقه وحق أنفسنا, وللتوبة جمال لا يشعر به إلا الصادقون وبإذن الله تكونين منهم.. وإذا كان لي أن أوجه لك نصيحة فهي الذهاب إلي طبيب نفسي خاصة إذا وجدت في نفسك ضعفا تجاه الخطأ, لأني أري في تصرفاتك سلوكا انحرافيا قد يكون للعلم رأي فيه لا أملكه.. وإلي لقاء بإذن الله.
المزيد ....

عشيقة شرعية

14/5/2010

انا ياسيدى امراة فى الثامنة والثلاثين من العمر نشأت فى اسرة صغيرة مكونة من اب وام يعملان بالتربية والتعليم تربينا تربية محافظة ومغلقة تقريبا فى احدى الدول العربية حيث كان يعمل ابواى وترتيبى الثالثة والاخيرة بعد اختين تكبرانى بعدة سنوات كنت الابنة المدللة لابى رحمه الله ربما لانى اصغر بناته تزوجت اختاى وانا طالبة بالمرحلة الثانوية وبدات الانظار تتجه نحوى وانا فى الرابعة عشرة من عمرى وكان اقبال الخطاب كبيرا سواء من عائلة ابى او عائلة امى او حتى الجيران والاصدقاء برغم صغر سنى لما كنت اتمتع به من جاذبية وعقل ورزانة فكان من الطبيعى ان اتزوج فى سن صغيرة من احد اقارب والدتى الذى كان مهندسا حديث التخرج وكنت انا مازلت بالسنة الاولى باحدى الكليات النظرية وتمت الخطبة والزواج فى ظرف ثلاثة اشهر انتقلت خلالها الى بيت زوجى وانا لم اكمل السابعة عشرة من عمرى وعانيت كثيرا فى بداية الزواج لاننى لم اكن اعرف شيئا عن اعمال المنزل خاصة مع دراستى بالجامعة وحملى الاول ثم حملى الثانى حيث رزقنى الله بابنتين جميلتين فى وقت قياسى فكنت مهددة بضياعى من الجامعة لولا مثابرتى وحرصى الشديد على اخذ شهادتى التى اخذتها بعد كفاح
اثناء كل تلك الفترة ومنذ اول يوم فى زواجى اكتشفت اننى لم اخذ وقتا كافيا للتفكير او دراسة اخلاق زوجى برغم انه قريبى فاثناء شهر العسل اكتشفت انه غير مهذب بدا يسبنى لاتفه الاسباب وتصل قذارة لسانه لتطال ابى وامى اللذين ذللا له كل مشاكل الزواج المادية ولم يرهقاه فى شئ فلم استطع ان احبه برغم محاولاتى من اجل ابنتى وفى مكالمة مع والدتى اعطاها الله الصحة انهرت باكية واخبرتها بما يفعله زوجى معى فجاءت على اول طائرة من الدول العربية حيث كانت لاتزال تقيم هناك مع والدى واصرت على طلاقى منه وبالفعل تم الطلاق الثانى بيننا بعد ان طلقنى اول مرة من مشادة كلامية بعد ولادة ابنتى الثانية مباشرة لانه لم يتحمل اى نفقات ولادة اى من ابنتيه وتحملها والدى رحمه الله ولم يسأل عنى او عن المولودة برغم ان حالتى كانت سيئة بعد الولادة ونظرا لصغر سنى وتكرار الحمل بدوة فترة فاصلة فكان ابى يحملنى ويذهب بى الى الاطباء لاننى لم اكن قادرة على المشى اى انه لم يتحمل مسئوليتى لاماديا ولا معنويا وحين اخبرته انه لم يكن له دور كان رده: انت طالق ومع كل ذلك تناسيت من اجل الابناء وعدت للحياة معه وحاولت جاهدة تغييره دون جدوى فهو لايتحمل المسئولية وسليط اللسان ثم جاءه عقد عمل باحدى دول الخليج فسافر وحده وتركنى مع البنتين فشعرت بان هما قد زال من حياتى وتعودت ثم احببت حياتى مع بناتى من غيره وحين انهى عمله هناك وعاد ليستقر بمصر اكتشفت اننى لن استطيع الحياة معه مرة اخرى وكرهت كل شئ فيه ورفضته رفضا كاملا فكنت اكره صوته ورائحته ولم اعد قادرة ان اعطيه حقه كزوج فقررت الطلاق واخبرت ابى رحمه الله بذلك فلم يعارضنى طويلا لانه كان يعلم ما وصل اليه الحال بيننا خاصة انه قد خصص لى اكبر وافخم شقة فى عمارة يمتلكها فى حى راق وقام بفرشها لى بافخر الاثاث لكى انتقل اليها مع ابنتى اللتين تحمل مسئوليتهما بعد ان تم طلاقى من زوجى على الابراء للمرة الثالثة والاخيرة بعد زواج استمر نحو تسع سنوات كنت فى هذه المرحلة قد تخرجت فى الجامعة فوفقى الله فعملت بعد تخرجى مباشرة ولم اعد بحاجة مادية لابى برغم عدم تقصيره او لزوجى السابق الذى كان يعطى ابنته نفقة متواضعة
وشاءت الاقدار ذات يوم ان اتعرف الى رجل يكبرنى بنحو عشرين سنة انجذب كل منا الى الاخر منذ النظرة الاولى انبهرت بشخصيته فهو مثال حى (للجنتل مان) كما يقولون تعرف الى بمنتهى الادب والذوق ثم لمست كرمه وشهامته واناقته فهو رجل اعمال ناجح وكنت وقتها فى قمة جمالى وشبابى اخبرنى انه منفصل عن زوجته التى انجب منها طفلين وانه يعيش مع والدته ولايرى ابناءه الا مرة كل اسبوع لان زوجته شديدة الارتباط باهلها على حساب بيتها ولاتدخل المطبخ مطلقا وانه على وشك ان يطلقها لان هناك خلافات جوهرية بينهما فاطلقت العنان لمشاعرى فاحببته حبا لايوصف فكنت انتظر اتصاله بى طوال النهار والليل خاصة انه ابدى استعدادا لاحتضان ابنتى ثم طلب منى ان نتزوج فى السر واشترط على عدم الانجاب وتحت وطأة انبهارى به وحبى له وافقت دون تفكير وعشت معه اياما اعتبرها اجمل ايام حياتى فكان يقضى معى طوال النهار ثم يذهب لينام فى بيته ثم قال لى ذات يوم انه مسافر مع زوجته الاولى وابنائه للسياحة فأسقط فى يدى وجن جنونى ولم اكن اعرف ماذا افعل هل اطلق منه ام استمر خاصة انى احبه ولا اتصور الحياة بدونه وحينما عاد وواجهته قال لى انه اضطر ان يردها من ابنته التى مرضت نفسيا بسبب انفصال والديها وانه يحبنى ولايريد ان يطلقنى وانه سوف يعلن زواجنا فى الوقت المناسب ثم عرفت بعد ذلك انه لم يكن منفصلا عنها كما اخبرنى اى انه كذب على فى امر علاقته مع زوجته الاولى ولم يكن يبيت عندى ولاليلة واحدة فى السنة وكلما تذمرت يمطرنى بسيل من الوعود الكاذبة ثم شعرت برغبة قوية فى الانجاب فاخبرته فرفض فى بادئ الامر رفضا شديدا ثم وافق ولكن طلب منى الانتظار حتى يحين الوقت المناسب وانتظرت سنوات دون ان ياتى الوقت المناسب ودون ان يبيت عندى ليلة واحدة على مدى مايزيد 4 سنوات ولم تتوقف وعوده الكاذبة خلالها ثم قررت وحدى ان احقق حلمى بان يكون لى طفل من زوجى الذى احبه لان هذا حقى وحدث الحمل دون رغبته فأقام الدنيا ولم يقعدها واصر على اجهاضى برغم تمسكى الشديد بطفلى الذى كثيرا ما حلمت به وتوسلت اليه بالدموع ان يتركنى افرح به والا يحرق قلبى ولكن لاحياة لمن تنادى اصر على اجهاضى واقتادنى كمن يقتادون الى حبل المشنقة الى احد الاطباء المعدومى الضمير الذى اجرى لى العملية واذا بى اجده بعد العملية قد ذبح ذبيحة لا ادرى لماذا؟ هل لان الله قد سترها ولم يحدث لى مكروه فى العملية كما يقول؟ ام لانه تخلص من الجنين الذى لم يرغبه؟ شعرت بمرارة مضاعفة لاننى تمنيت وانا اقوم بتوزيع اللحم ان يكون هذا اللحم هو عقيقة طفلى الذى حرمت منه اصابنى هذا الاجهاض بحالة اكتئاب شديدة فكان شعورى بالضبط كمن اخذوا طفلها من حضنها وقتلوه وكنت اتهمه بانه قتل ابنى ولكنى اجتزت الازمة بفضل الله ورحمته ثم حدث حمل مرة اخرى فخفت ان يصبح مصيره كسابقه فقررت الا اخبره حتى يمر الشهر الرابع ويصبح الاجهاض مستحيلا لان الجنين فيه روح وبالفعل اخبرته بعد الشهر الرابع فجن جنونه واصر على الاجهاض مرة اخرى برغم ان الجنين فيه روح وان ذلك يعتبر قتل نفس بغير حق فرفضت بقوة وقلت له لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق ولتفعل ما تريد فاخبرنى انه سيطلقنى فاخبرته انه لو حدث ذلك فان هذا سيعنى انك تريد ان تطلقنى وانا حامل وفى هذا اساءة كبيرة لى امام اهلى وسأرد عليها بان اخبر زوجته الاولى بكل شئ وانه سيخسر زوجته فى نفس الساعة فتراجع على مضض ولكنه اصبح متباعدا عنى واهملنى مما عرضنى لمشاكل صحية طوال فترة الحمل ثم وضعت طفلة جميلة نسخة من ابيها فاذا به يطير بها فرحا ويحبها حبا لا يوصف بل ويدللها كما لم يفعل مع ابنائه السابقين ويقسم دائما بانها اكثر شخص احبه فى حياته وتسالنى ما هى المشكلة اذن فاقول لك انه الان قد مر على زواجى به اكثر من عشر سنوات واصبحت ابنتنا فى السابعة من عمرها ولاتعرف اخوتها من ابيها ولا يعرفونها بل حتى لايعلمون بوجودها وهو لا يبيت معنا مطلقا ولم يبت فى حضن ابنته ولا ليلة واحدة برغم ان ابنته الكبرى تخرجت فى الجامعة منذ سنتين وتخرج ابنه العام الماضى وحدث ان كنا نتسوق انا وبناتى الثلاث فى احد المحال فاذا بى ارى ابنته الكبرى التى اعرفها شكلا ولاتعرفنى وتمر ابنتى الصغيرة بجوارها وهما لا يعرفان انهما اختان وتحملان نفس الاسم فى موقف لا ينسى وكلما فاتحته فى الموضوع يفعل ما اعتاد فعله طوال السنوات العشر الماضية عمر زواجى به وعود ووعود ابنتى بحاجة لان تشعر انها مثل باقى الاطفال لها اب يبيت فى البيت الذى تبيت هى فيه فانا لا انسى ذلك اليوم حين سألت ابن اختى: هو انت باباك بينام معاكم فى البيت؟ ورد عليها ابن خالتها: طبعا وجاءت تسألنى لماذا لاينام ابى معنا فى البيت فهى لا تعلم ان له بيتا ثانيا يأوى اليه كل ليلة وتظن انه يعمل ليلا فى المكتب كما يخبرها هو
وعلى الجانب الاخر انا ياسيدى كانسانة وامراة لى احتياجات نفسية وحسية وجسدية لا يتيحها الوضع القائم واصبحت اثور لاتفه الاسباب فبماذا تنصحنى؟ شعورى انه لن يفعل شيئا ولن يصحح الاوضاع واخشى ان اخسر ما تبقى من شبابى وانا اركض خلف السراب فهو لا يخسر شيئا من استمرار الوضع على ما هو عليه ولكن انا اخسر شبابى وسعادتى فانا ميسورة الحال الان والحمد لله ولست فى احتياج مادى اليه ومازلت اقيم فى شقتى التى اعطاها لى ابى الذى توفى منذ ثلاثة اعوام رحمه الله وافكر فى ان اخرجه من حياتى وارحم نفسى من الم الحرمان العاطفى والشعور بالقهر والظلم الذى عانيته على مدى السنوات العشر الماضية وابدا حياتى من جديد فاذا اراد لى الله الزواج مرة ثالثة فساختار بعناية شديدة وترو واذا لم يرد فيكفينى انى رفعت الظلم عن نفسى لاننى لست اقل من زوجته الاولى فى شئ حتى يقهرنى بهذه الصورة ويبيت كل الوقت لديها تاركنى اتجرع قسوة الوحدة والحرمان
تعليق المحرر
سيدتى حكاييك متشابكة وفيها الكثير مما يستحق التوقف بداية من زواجك المبكر من احد اقاربك فى سن لا تسمح لك بالاختيار الجيد وغير مؤهلة لتحمل المسئولية كزوجة وام ولا ارى مبررا واحدا من اسرتك لتزويجك فى هذه السن سوى ان والديك ارادا ان يستريحا من مسئوليتك لانهما يعملان فى الخارج وهذا خطأ كبير يقع فيه من هم فى مثل هذه الظروف عندما يترك الأبوان صبية صغيرة تدرس فى الجامعة فإما ان تتعرض لاختبارات قاسية وهى وحيدة بلا خبرة او تجربة او يسارعا بتزويجها وكأنهما اتما رسالتيهما سعيا وراء مقولة تأمين الابناء معتقدين ان هذا التأمين فى بناء العمارة او ترك اموال فى البنوك وكلها اشياء لا تضمن السعادة او الاستقرار فكان الافضل للجميع وبعد ان تزوجت شقيقتاك ان يعود الوالدان ليرعياك حتى تنضجى وتتمى تعليماتك ثم تختارى الزوج المناسب لك سيدتى حدث ما حدث طلقت للمرة الاولى بمباركة والديك وخرجت للعمل اما لطفلتين ضعيفة تعانين من انتهاك ادميتك وانوثتك فى هذه المرحلة تكون المرأة هشة سهلا اختراقها والاختراق يسير على الرجال اصحاب الخبرة وبدلا من ان تستريحى من عناء رحلة زواجك الفاشلة حتى تستعيدى عافيتك وتتأملى الواقع الجديد الذى تنتقلين اليه فتحت كل نوافذ حرمانك ليدخل منها من يكبرك بعشرين عاما من مثلك عليها الانتظار خاصة انك مازلت صغيرة فى السن ومسئولة عن طفلين فالايام امامك وليست خلفك استسلمت له وبدلا من ان تشركى والديك وشقيقتك معك اتخذت قرارك بمفردك ووافقت بدون تفكير على الزواج السرى وكلمة (سرى) تعنى ان هناك ما يجب إخفاؤه فهل فى الحلال سر؟! وهل فى الحلال إخفاء؟! انها بداية الخطأ والمرأة عندما توافق على السرية تعنى موافقة على التنازل والمهانة وتعنى ايضا ان الطرف الاخر كاذب وعاجز وخائف من الوضوح والاعلان والمواجهة فكيف يمكن لامرأة ان تأمن على نفسها وابنتيها مع مثل هذا الرجل؟ الخطأ يجلب اخطاء وجرائم والجريمة الكبرى التى شاركت فيها هى قتل جنين بلا ذنب فقد اجمع العلماء على حرمانية الاجهاض حتى فى ايامه الاولى مادام لا يوجد خطر مؤكد على حياة الام وعلى الرغم من ذلك وافقت واستمررت فى حياتك مع هذا الرجل باسم الحب هل هذا هو الحب ياسيدتى؟ فماذا عن الكره إذن
ارتكبت الخطأ الثانى وحملت بدون إخبار زوجك معرضة حياة جنين اخر للخطر وكأنها لعبة جازفتى وجعلته يقبل بالامر الواقع بعد التهديد بإبلاغ زوجته الاولى دفعت بطفلة جديدة الى الحياة تعانى سوء اختيارك وسوء قرارتك فما يحدث الآن من اسلوب والدها سينعكس حتما على مستقبلها هل هى الانانية ياسيدتى التى جعلتك تفكرين فى احتياجاتك بدون التفكير فى انعكاس قرارتك على اخرين تأتين بهم الى الحياة وانت غير مؤهلة او واعية لدورك ومسئوليتك عنهم سيدتى اغفرى لى قسوتى عليك فإن كنت غير مسئولة عن زواجك الاول فانت تتحملين كامل المسئولية عن الثانى وارى فى تجربتك درسا لكل من من تسمح لنفسها بالدخول فى نفق مظلم باسم الحب تسألينى عن مسئولية الطرف الاخر زوجك الذى لم يبت عندك ليلة واحدة عن عدم عدله وظلمه لك ولطفلته فأقول لك انه من البداية يعرف جرم ما يفعله فعندما طالبك بالسرية كان يعرف جيدا انه يريدك عشيقة شرعية امراة يأتيها بعض الوقت ضاربا عرض الحائط بالزواج وبالهدف السامى منه بتأسيس علاقة عادلة تهدف الى السكن والمودة والرحمة من يفعل ذلك هل يفيق ويتذكر ان الله سيحاسبه على ظلمه لك؟ وعدم العدل بين زوجتيه وحرمان ابنته من حقوقها التى ينعم اشقاؤها هل يعرف هذا الاب ان امره سينفضح حتما بعد وفاته هل يتخيل هذا اليوم يوم وقوفه بين يدى الله وبعد وضع جثمانه فى قبره زوجته الثانية فى بيت زوجته الاولى ومعها طفلتاهما هل يتخيل المشهد بدلا من الحزن والبكاء عليه سيتحول الى شجار وغضب وربما دعاء عليه واعرف زوجة اولى اكتشفت كذب زوجها فخلعت رداء الحزن عليه فى نفس اليوم ورفضت تقبل العزاء فيه هل يحب اى عاقل هذا؟ اليس من الافضل والاكثر رجولة ان يواجه زوجك الواقع يصارح زوجته الاولى ويقرب بين ابنائه فى حياته ويتحمل ثمن ما فعله فى حياته مهما تكن ردود الفعل؟ سيدى ستكون افضل وارحم بكثير من حدوث ذلك بعد وفاتك فهل تفيق وتفعلها؟
عودة اليك سيدتى وردا على سؤالك الاخير بالتفكير فى الطلاق مرة اخرى وانتظار رجل جديد بشروط جديدة وربما باطفال جدد وماذا بعد؟ اقترح عليك ان تتريثى حتى لا تشتت بناتك حاولى مع زوجك بإصرار ان يعلن زواجكما وانجابكما واتركى له القرار اما الحياة فى العلن ومنح طفلته كل حقوقها واما الانفصال واخبار زوجته من الان حتى تحفظى حقوق طفلتك مع اخواتها ولو كانت هذه مشيئة الله فتمهلى وتفرغى لبناتك وعملك الى ان يقضى الله امرا كان مفعولا والى لقاء بإذن الله
المزيد ....